العلامة الحلي

217

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

السابع والتسعون : قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ الآية « 1 » . لا يجوز اتّباع من يحتمل فعل ذلك منه ، وغير المعصوم كذلك ، فلا يجوز اتّباعه ، فلا تصلح إمامته . الثامن والتسعون : الإمام هاد إلى السبيل يقينا ، ولا شيء من غير المعصوم بهاد إلى السبيل يقينا ، فلا شيء من الإمام بغير المعصوم . أمّا الصغرى فظاهرة ؛ لأنّ الإمام للتقريب إلى الطاعة والتبعيد عن المعصية ، وهي الهداية . وأمّا الكبرى ؛ فلأنّه يمكن أن يصدّ السبيل ويأمر بما لا يقرّب إلى الطاعة ويبعّد عن المعصية . التاسع والتسعون : قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ « 2 » . وجه الاستدلال : أنّ الإمام يجب له الصارف عن إضلال السبيل ويمتنع عليه ذلك ، وإلّا لم يجزم بقوله ولا يعتمد على أمره ، ولاحتمال دخوله في هذه الآية ، وهي تقتضي الاحتراز عن اتّباعه ، فتنتفي فائدته . ولا شيء من غير المعصوم كذلك ؛ لأنّ له دلالة الدواعي إلى ذلك ، والعصمة الموجبة لمنعه منتفية ، فيكون ذلك ممكنا فيه . هذا آخر الكلام في الجزء الأوّل من ( كتاب الألفين الفارق بين الصدق والمين ) ، فرغ من تسويده مصنّفه [ الحسن ] « 3 » بن

--> ( 1 ) النساء : 43 . ( 2 ) النساء : 44 . ( 3 ) في « أ » : ( حسن ) ، وفي هامشها : ( محمد بن حسن ) خ ل ، وفي « ب » : ( محمد بن حسن ) .